ابراهيم ابراهيم بركات
52
النحو العربي
السادس عشر : أن يقصد بالنكرة عموم وشمول : العموم والشمول فيهما حصر ؛ لأن العموم والشمول يجمعان كل أفراد الاسم العام أو الشامل ، والحصر في معناه إنما هو تعريف ضمني ، إذ إن خبر الاسم العام أو الشامل يتعلق معناه بكلّ ما يقع تحت المبتدأ من أجزاء ، ومثال ذلك : كلّ يموت . حيث ( كلّ ) نكرة ، وهو مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وهو اسم يدلّ على عموم وشمول خبره الجملة الفعلية ( يموت ) . ومنه أن تقول : كلّ يأخذ حقّه . وقوله - تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [ آل عمران : 85 ] . السابع عشر : أن يقصد بالنكرة إبهام : إذا قلت : ما أكثر اهتماماتهم بقضايا المجتمع ، فإن ( ما ) تعجبية مبهمة نكرة مبنية في محلّ رفع ، مبتدأ ، وجاز الابتداء بالنكرة هنا لأنها تعجبية نكرة مبهمة ، وقصد الإبهام في ( ما ) وهي مبتدأ يوجب تنكير المبتدأ ، والمقصود بالجملة هنا دلالة التعجب لا الإخبار ، والإخبار خبرىّ ، والتعجب إنشائي . ومع ملاحظة أن التعبير بأسلوب التعجب يعنى تقديرا : عجبي من كذا ، أو : تعجبي من كذا ، وليس فيه إخبار . ومما قصد فيه الإبهام من النكرة المبتدأ بها قول الشاعر : مرسّعة بين أرساغه * به عسم يبتغى أرنبا « 1 »
--> ( 1 ) الأشمونى 1 - 312 . مرسّعة : بضم ففتح مشدد : التميمة التي تعلق على طرف الساعد . عسم : اعوجاج ويبس في الرسغ . ( مرسعة ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( بين ) ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف و ( أرساغ ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . وهو مضاف وضمير الغائب مبنى في محل جر مضاف إليه ، وشبه الجملة في محل رفع خبر المبتدأ ، أو متعلقة بخبر محذوف . ( به ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة في محل رفع ، خبر مقدم . ( عسم ) مبتدأ مؤخر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( يبتغى ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل . والفاعل ضمير مستتر تقديره : هو . ( أرنبا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، والألف حرف إطلاق مبنى لا محل له من الإعراب .